جواد شبر

43

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وأني متى يدعى إلى البأس والندى * فأحضرها نصري وأجز لها وردى وأن كرام القوم لا نهز العدى * ليوجعها عتبى ويؤلمها فقدى « 1 » وقال : غدا نغتدي للبين أو نتروّح * وعند النوى يبدو الغرام المبرّح غدا تقفر الأطلال ممن نودّه * ويمسي غراب البين فيها ويصبح غدا تذهب الأظعان يمنى ويسرة * ويحدو تواليها نجاح ومنجح فيا باكيا قبل النوى خشية النوى * رويدا بعين جفنها سوف يقرح ولا تعجلن واستبق دمعك إنني * رأيت السحاب الجون بالقطر ينزح إذا كنت تبكي والأحبة لم يرد * ببينهم إلا حديث مطوّح فكيف إذا ما أصبحت عين مالك * وحبل الغضا من دونهم والمسيّح فكف شؤون الدمع حتى تحثّها * غدا ثم تهمي كيف شاءت وتسفح خليليّ هبّا من كرى النوم وانظرا * مخائل هذا البرق من حيث يلمح لقد كدت مما كاد أن يستفزني * أبوح بسري في الهوى وأصرّح ذكرت به ثغر الحبيب وحسنه * إذا ما تجلى ضاحكا وهو يمرح ويا حبذا ذاك الجبين الذي غدا * يلوح عليه الزعفران المذرّح [ فكم ليلة قد كاد يخطف ناظري * ونحن بميدان الدعابة نمرح « 2 »

--> ( 1 ) عن الديوان المطبوع . ( 2 ) عن الديوان ص 130 .